إنتهاك حق التعليم
"ابني كان طالباً متفوقاً, كنت احلم بأن يكبر ويصير طبيب او مهندس بس هلأ هو بالسجن وبعرفش كيف راح يكون مستقبله."والدة طفل في جيل ال-14 عام. والدة طفل في جيل ال-14 عام.
 

نسبة التسرب من المدارس، ازدادت في الآونة الأخيرة، في عدة مناطق بالقدس بسبب اقتحام القوات الإسرائيلية الخاصة والجيش للمدارس، وإلقاء قنابل الصوت والغاز الدامع في باحاتها لإرهاب الأطفال، ثم اعتقالهم دون تدخل أي أحد”. أن 30% من أطفال سلوان تسرّبوا أثناء ملاحقتهم في مدارسهم”.

و أن وتيرة اعتقال الأطفال ارتفعت منذ الانتفاضة الأولى، حيث تم استهداف الأطفال بشكل خاص بسبب “الحجارة”، ولم يكتفِ الاحتلال باعتقال الطفل مرة واحدة، بل كرر ذلك عدة مرات، تماماً كما حدث مع الطفلين مسلم عودة ولؤي الرجبي، اللذين اعتقلا أكثر من 13 مرة.

مما يؤدي ذلك الى عدم ذهاب الطفل للتعليم والمدرسة خوفا من ان يتم اعتقاله في اية لحظة,فينتهي به الامر الى ترك المدرسة التي اصبحت من منظور الطفل انها تشكل خطرا على حياته.

فشعور الطفل بالرهبة والخوف والتوتر الدائم يؤدي به الى الانعزال عن العالم الخارجي الذي يعيش فيه والانغلاق على نفسه ومحاولته بحماية نفسه بهذه الطريقة.

مقاطع الفيديو

وتؤكد التقديرات أن 80% من المعتقلين الفلسطينيين الأطفال الذين تم اعتقالهم خلال العام 2002 تعرضوا للتعذيب بأحد صنوف التعذيب الممارسة خلال التحقيق سواء كان هذا التعذيب بالضرب أو الشبح أو ربط الأيدي أو عصب الأعين أو الحرمان من النوم أو الحرمان من قضاء حاجاتهم الحيوية أو التهديد بالعنف أو الشتم والصراخ أو التعريض لدرجة حرارة منخفضة أو مرتفعة أو استخدام موسيقى صاخبة ومزعجة ومحاولة تجنيدهم كعملاء إضافة إلى أن هناك الكثير من الأطفال يتم تعذيبهم أمام والديهم من اللحظة الأولى لاعتقالهم ، ويقضي الكثير من الأطفال المعتقلين أوقاتاً في السجون أو خيم الاعتقال في ظل ظروف صحية سيئة ونقص في التغذية .

ومن الطبيعي أن المعتقلين الأطفال المفرج عنهم ، يواجهون عقبات ومشاكل سلبية قد يطول أمدها عن الأطفال في المحيط الذي يعشون فيه ، ويمكن إجمال أبرزها فيما يلي :

  1. الخوف من إعادة اعتقالهم مرة أخرى .
  2. المعاناة من اضطرابات عصبية بعد الإفراج عنهم ، تحد من قدرتهم على التواصل مع أسرهم ورفاقهم والمجتمع بشكل عام، إضافة لعدم قدرة العائلة والأصدقاء على التعامل مع مخاوف الطفل المفرج عنه .
  3. مشاكل صحية بسبب فترات الاعتقال والتحقيق الذي يترافق مع نقص العناية المناسبة وسوء التغذية ورداءة الوضع الصحي للزنازين والمعتقلات .
  4. كثير من المعتقلين الأطفال ، لا يتمكنون من متابعة تحصيلهم العلمي بعد خروجهم من الأسر مع أقرانهم ، لا سيما الذين يقضون ما يزيد عن سبعين يوماً في المعتقل ذلك أن قرار وزارة التربية والتعليم الفلسطينية ، يقضي بأن يعيد الطالب سنته الدراسية كاملة ، إذا تغيب عن مدرسته المدة المذكورة أعلاه .
  5. معاناة الأطفال من البطالة حيث إطلاق سراحهم بعد فترة طويلة من الاعتقال ، حيث لا يجدون فرص عمل ملائمة تؤدي إلى استقرارهم المعيشي والاجتماعي .
نسبةً الى الصورة

مروان مخول:

إحساسك بالمسؤولية تجاه ضميرك هو ما يأخذك إلى الاهتمام بتسليط فوّهة الشمس إلى الطفولة الفلسطينية التي يجب ألاّ ترعرع على ثقافة الترهيب فتنمو هشةً في ظلّه وظلّ الظّلم.

لا نريد للطفولة أن تكون كلمةً مرادفةً للمأساة؛ تُقمع وتُخصى فلا تُنجب أملاً من أيِّ نوع.

إن مشهد الجنود الاسرائيليين الذين يجرّون تلك البراءة من يدها إلى التحقيق ومن ثم التنكيل بها بهدف تعزيز ثقافة الرعب في نفسية هؤلاء الأطفال هو ما يدعونا إلى التدخّل الفوريّ كمحاولة رمزية لإنقاذ براعم الشعب الفلسطيني الفَتيّ من حصاد الآلة العسكريّة الخالية من الاحساس، ولعلّ في ذلك محاولة غير مباشرة للدفاع عن حقوق الانسان التي تَحتَضر أمام أعين الرأي العام العالمي العمياء كل يوم!

لستَ بحاجة لأن تكون فلسطينيًا وطنيًا كي يحثّك هذا الارهاب الاسرائيلي الذي تمارسه السلطات على طفل لمجرد أنه قاوم مقاومةً ناعمةً حتى تدلي بدلوك! بل يكفي أن تملك فيك قلبًا صغيرًا يجعلك تصرخ صرخةً تعبيريةً تتكفّل بعذاباتهم وتكفل لك شرفك!

مروان مخول