محاولة تجنيد
"رجل أوقفني بالشارع واعطاني 200 شيقل... وطلب مني أن أعطيه اسماء اولاد يلقون الحجارة على الشرطة."طفل 11 عام. طفل 11 عام.
 

الاحتلال (الإسرائيلي) مارس أقصى العقوبات بحق الطفولة الفلسطينية، حيث بدأت حكايتها بالضرب المبرح، والاعتقال ليلاً، لتنتقل هذه الطفولة من مرحلة الحرية المقيدة إلى مرحلة السجن المتوشح بالظلام ليذوق ويلات العذاب في ظل صمت دولي أمام جرائمه.

ان سلطات الاحتلال تستغل ضعف الطفل الفلسطيني الأسير، ورغبته الشديدة في الإفراج ورؤية والدته وإخوانه، بالإضافة إلى جهل هذا الطفل بالقوانين والأحكام العسكرية، وتساومه على حريته أو تخفيف حكمه، أو الإفراج عنه من السجون، والمقابل أن يعمل لصالحها، ولا يطلب منه المحقق في البداية إلا نقل بعض الأخبار البسيطة”.
وهناك مرحلة تسبق التهديد والضرب والصراخ، وهي كالقول للطفل “بأن وضع والدك المالي سيتحسن وسنعطيه تصريحا للعمل في (إسرائيل) أو السماح له بالسفر”. ويحاولون إغراء هذا الطفل حسب وضع أهله ووضعه، وكل ذلك بالطبع لإسقاطه في حبال العمالة.

يعتبر تجنيد واستخدام الأطفال في النزاعات المسلحة محظوراً بموجب القانون الدولي، ويمكن أن تتخذ هذه الممارسة أشكالاً متعددة، بدءاً من الاشتراك المباشر في العمليات القتالية إلى أدوار فرعية مثل العمل كمخبرين. كما يشمل الحظر أيضاً استخدام الأطفال كدروع بشرية. وأن في سياق الاحتلال العسكري للأراضي الفلسطينية، فقد انتهكت كلا من إسرائيل والجماعات المسلحة الفلسطينية هذه الحظر، ويحدد ثلاثة ظروف خاصة يكون فيها الأطفال عرضة للتجنيد من قبل طرفي النزاع، هي استخدام الأطفال كدروع بشرية من قبل الجيش الإسرائيلي، وتجنيدهم كمخبرين من قبل المحققين الإسرائيليين، واستخدامهم في الأعمال الحربية من قبل المجموعات المسلحة الفلسطينية. ويشير ذلك إلى أن الجيش الإسرائيلي يتجاهل قرار المحكمة العليا أو لا يمتثل بشكل صحيح لقرار المحكمة، معظم محاولات تجنيد الأطفال تحدث خلال عمليات التحقيق معهم بعد اعتقالهم، وتتخذ هذه المحاولات عدة أشكال من ضمنها الوعد بتقديم المال والوعد بالإفراج المبكر. وبسبب الطبيعة الحساسة للموضوع وعدم الرغبة في الحديث من قبل الأطفال، فانه من الصعب التأكد من حجم هذه المشكلة، رغم أن هناك أدلة غير مؤكدة تشير إلى أن هذه الممارسة تحدث على نطاق واسع.

جهاز المخابرات “الإسرائيلي” مازال يبتدع طرقا وأساليب خبيثة من أجل تجنيد الأطفال الفلسطينيين الأسرى كعملاء، و الى ان “الاسرائيلية” لا يأبهون لخسة الوسيلة التي يقومون من خلالها بتجنيد هؤلاء الأطفال لصالحهم وتفتيت النسيج الاجتماعي الفلسطيني.

إن تحليل ملفات الأطفال الأسرى وقضاياهم القانونية المتداولة أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية يشير إلى وجود حالات يتم فيها استغلال أطفال أو تكليفهم للقيام بمهمات ونشاطات تشكل خطرا على حياتهم وتتنافى مع حقوقهم ولا تتناسب مع سنّهم ومصلحتهم الفضلى.

و نسبة الذين عرض التجنيد عليهم من الاطفال لم تتجاوز 13% من 30 طفل تم إجراء البحث عليهم .
مما قد يصبح الطفل بعيد عن روح الوطنية والترابط الفلسطيني الذي كان لديه كطفل عربي فلسطيني لديه حقوق من حقه أن يمتلكها كباقي سائر الأطفال ,وهكذا تنجح سلطات الاحتلال بعملية التطبيع للأطفال ألا وهم أكثر مخلوقات الأرض براءة.

*الآثار النفسية التي قد تنجم إثر هذه المعاملة :

1. شعور في فقدان للأمل عالي.
2. أفكار بالموت متكررة: تكون الأفكار اللي الموجودة عند الأطفال “أن حياتي ليس لها قيمة لا أحب لا أحس بوجود أي شيء جيد أن كل شيء عندي مدمر ما فيش قيمة لحياته”، وبالتالي في تفكير دائم بالموت، دائماً أفكاره “لو أني أمت أحسن لو أني لو أني لم أعش هذه التجربة”، وهذا نفهمه عندما نرى طفل عاش تجربة من هذا النوع، عاش تجربة تحقيق عاش تجربة تعذيب إذلال، تجربة التعري بحد ذاتها التي هي تجربة روتينية لأي سجين بالتعرية عند دخوله للمعتقلات، هذه بالنسبة للطفل هذا حدث ليس عاديا الذي يترك آثار وتظل موجودة معهم، حرمانه من الأهل كمان هذه بالنسبة لأي طفل في العالم من حقه أن يكون في بيت آمن محمي بين أهله فجأة يلاقي نفسه بين جنود تضربه وتستغله مرة يجيبوا له كلاباً ومرة يضربونه بالبندقية ومرة يضربونه بأرجلهم في ظروف غير عادية وفي تهديد واضح كمان لحياته.
3. خوف وقلق من المستقبل ومن اعتقالهم مرة ثانية.
4. الخوف الذي حولهم أدى بعدم الثقة بأحد مما يؤدي الى الانطوائية والعدوانية اتجاه الآخرين.
5. شعور الطفل بالإستهداف الدائم.
6. عدم الشعور بالامان والاستقرار نتيجة ما مرّ به من احداث قاسية.
7. حالات الأرق الشديد ونوبات الخوف والكوابيس الذي يصل بالطفل الى التبول اللاارادي.
8. فقدان القيم المعنوية الجمعية للطفل وتحوله لأداة لهدم هده القيم والتي قد ينجم عنها الكثير من السلوكيات الغير مقبولة مجتمعياً مثل اسقاط البنات او نشر المخدرات….الخ.
9. نشر ثقافة الهزيمة واستدخالها من خلال بث الشائعات وتثبيط الهمم المجتمعية.
10. التماهي مع المحتل ومع قيمه العدوانية على انها في صالح الشعب الدي يقع تحت الاحتلال.

نسبةً الى الصورة

منال عوض (من طاقم وطن عوتر) :
صحيح انني طفل لكنني لست بدمية، تفعلون كل ما بوسعكم لسلب طفولتي لكنكم لا تستطيعون سلب ارادتي.