شتائم وضغط نفسي
"بتعرف ليش بنسميها غرقة رقم 4؟؟ عشان لما ننهي معكم التحقيق يا عرب راح تطلعوا من الغرفة زحف زي الأطفال."المحقق لطفل في جيل ال14 عام. المحقق لطفل في جيل ال14 عام.
 

ممارسة اسلوب الاهانة والشتم للاطفال اثناء التحقيق يصنف من ناحية نفسية تحت مسمى”العنف لفظي”، وهو ايضا احدى انواع التعذيب الذي قد يستمر مدة من الزمن وينتهي ببدء الطفل بالاعتراف وإعطاء معلومات يريدها الاحتلال إما عن خلايا أو أنشطة ضد الطفل أو اعترافات ضد أطفال آخرين من أجل ضرب شبكة العلاقات الاجتماعية والعائلية التي يتميز بها المجتمع الفلسطيني.

ووفقا لمصدر المعلومات (حسب تقرير سحر بيدوني) فان 83% من الاطفال عبروا عن تعرضهم للاهانة وللتهديد من خلال الاعتقال و التحقيق،و اهانتهم على المستوى الشخصي، واهانة والدتهم، شقيقتهم او اهانة النبي محمد صلي الله عليه وسلم.

فلسفة الضغط النفسي: كأسلوب حديث تستخدمه المخابرات الإسرائيلية لانتزاع الاعترافات.

وقد يعود التعرض للشتائم وما يتبعه من تعرض للضغوطات على الطفل من ناحية نفسية بأثار سلبية قد تشمل بعض او معظم النواحي التالية:
1. تحطيم صورة العالم الجميلة والبريئة لدى الاطفال.
2. ان يرى الطفل في الدنيا سوء وعنف وعجز قبل الاوان.
3. التعذيب في الاعتقال يفقد ثقة الطفل وايمانه بان الانسان خير وان العالم امن.
4. تجربة العجز- تجاه التعرض للشتم والاهانه- اضافة الى حدوث الاعتقال بشكل مفاجئ بدون مقدمات يشعر الطفل ان هذا الحدث ممكن ان يتكرر دائما، وانه عاجز عن حماية نفسه تجاه ما قد يتعرض له من مواقف.
5. الانسان-المتعرض للاهانة- يبقى متيقظ طوال الوقت انما فقط للأمور السلبية فيلتقفها ليعزز من خلالها نظريته التشاؤمية وصحة رؤيته السلبية للأحداث, ومع السنوات قد تتعزز للأسف دائرة الشتائم .

إسرائيل تعترف باعتقال 1000 طفل فلسطيني قاصر خلال عام واحد.

6. ابتعاد الطفل المتعرض للشتم والعنف اللفظي عن الاحداث والفعاليات المفرحة لأنه قلق وبالتالي يفقد مصادر هامة قد تكون قادرة على اعطاءه طاقة وتعزيز ايجابي في ظروف اخرى.
7. وقد يشعر الطفل المعتقل بالضغط النفسي عندما يتلقى الشتائم بألفاظ نابية، مما قد ينتج الشعور بالذنب حيال نفسه والحدث المعرض له من اهانة لنفسه ولعائلته.
8. العنف اللفظي كسائر انواع العنف قد يؤدي الى وجود مشاكل تكيف اجتماعي وعنف أسري لدى هؤلاء الأطفال الذين تعرضوا لمحنة السجن والاعتقال ومن ثم تم الإفراج عنهم , حيث يعاني هؤلاء الأطفال من صعوبة في تقبل دورهم في الأسرة مع العصبية الشديدة واصطناع المشاكل مع الأخوة وأفراد الأسرة بصورة تعكس حجم سوء التكيف النفسي والاجتماعي لهؤلاء الأطفال المعتقلين كنتيجة لمرورهم بهذه التجربة القاسية التي أفسدت حياتهم النفسية والاجتماعية.

تحط الشتائم من قيمة الطفل وتشعره بالدونية وتلصق صفات سلبية بشخصه . عادة تشتهدف الشتيمة شخص الطفل وليس سلوكه وبالتالي تحاول اقناعه انه سئ بطبعه ويحمل طباعا او صفات سلبية, وانه غير قادر على تغييرها.

الطفل الفلسطيني الأسير… واقع مؤلم وطفولة معذّبة.

كما وتستهدف الشتائم جزءا من اسرة الطفل ومن يحب ويحترم وبالتالي تحط من قيمتهم بنظره وتزيد من شعورة بالذنب بأنه غير قادر على الدفاع عنهم او تغيير هذه النظرة الدونية تجاههم. يشعر الطفل بالعجز وعجزه عن رد الشتيمة والدفاع عمن يحب يشعره مكما لو انه شريك في الاساءة وكأنه من خان الامانة وثقة اهله به.

تختلط الاوراق على الطفل فيفقد القدرة على التفرقة بين مسؤولية الجاني والمعتدي ومسؤولية الضحية وهو ضحية في كل الاحوال.

محامي “الضمير”: الاحتلال يتعمد اعتقال الأطفال دون تهم حقيقية.

يغضب الطفل ويتوتر ويوجه غضبه لاحقا على كل من يحيط به, فهو يريد الخروج من شعور العجز والضعف وقد يكرر بشكل لا واع نفس الاساليب التي اعتمدت ضده من شتائم وقذف رغبة منه في اعادة التحكم بما مر به.

نسبةً الى الصورة

أيمن نحاس (الفنان في الصورة):

اتذكرو لما كنتو صغار بعد الظهر بالحارة وبنص لعبة حدا يسب عليكو .. كتير بتعصبن .. صح ؟؟ اتخيلو اسا انه الساعة مش ساعة لعب .. والاشي اصلاً مش لعبة. ومش ممتع .. وبدل الحارة انتو بغرفة مسكرة ..معتمة ..وباردة .. بس في حدا عم بسب عليكو .. وعلى اهاليكو .. وعلى معتقداتكو .. وانتو خايفين وبتقدروش تعملو اشي .. اهلا وسهلا فيكو بغرفة رقم ٤ .