إيذاء جسدي
"أجبروني على الجلوس أرضا... وأنا مُكبل اليدين للخلف (ايدي ورا ظهري)، وحضر المحقق وضع طرف الكرسي على ذقني ثم جلس وحكالي: "اعترف ايش سويت" انا بدأت بالبكاء."طفل في جيل ال14 عام. طفل في جيل ال14 عام.
 

أثبتت جميع الدراسات أن للعنف الجسدي آثار مباشرة قصيرة وطويلة الامد منها الجسدية ومنها والذهنية ومنها النفسية,وقد يسبب العنف الجسدي جراح وخدوش وكدمات وكسر الاطراف واعاقات وحتى الموت.

ارتفاع وتيرة العنف الممنهج خلال اعتقال الاطفال الفلسطينيين.

أما على الجانب النفسي فان للعنف الجسدي الاثر الكبير,اذ يسبب الشعور بالاهانة والتوتر والقلق والحزن والنوبات والدخول في حالات اكتئاب او حتى انفصال عن الواقع,اذ يساعد هذا الافصال في دخول الضحية الى عالم خيالي بديل عن واقع الالم الجسدي والنفسي الذي يعيش فيه.

اعتقال الاطفال مسلسلات رعب تمارسها قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد العائلات الفلسطينية واطفالها في جنح الظلام.

يتعرض الاطفال الفلسطنيون الاسرى لشتى أنواع العنف الجسدي خلال الاعتقال والتحقيق والاسر منها تكبيل الايدي والارجل وتعصيب الاعين والضرب المباشر بشكل قاسٍ, والتركيز في الضرب على خلفية الرأس والظهر وليس الوجه للسيطرة على عدم امكانية ظهور الكدمات, وغيره الكثير من انواع التعذيب.

عادةً لا يشارك الاطفال بطلاقة عن الموضوع كونهم ضحية عنف جسدي رغبة من بعضهم يلعب دور البطل واخفاء الالم أو من أجل التخفيف من مخاوف من حولهم أو للمساهمة في عملثية الانكار.

اعتقال ألف طفل فلسطيني بالقدس.

يشار أيضاً أن العنف الذي يسببه انسان لطفل, يفقد الطفل مستقبلاً ثقته في عالم البالغين, وكون البالغ وجد ليحميه, مما يدمر امكانية الطفل في بناء علاقات مستقبلية عادية.

نسبةً الى الصورة

عامر حليحل ‫(‬الفنان بالصورة‫)‬:

لا أتعجّب أبداً من اعتقال اسرائيل للأطفال الفلسطينيين، ولا أتعجّب من تعنيفهم جسدياً وكلامياً، ولا أتعجب من تعذيبهم وحبسهم بزنازين انفرادية وباعتقالات ادارية دون تهمة واضحة ودون عرضهم على المحكمة ودون السماح لهم بمقابلة محامي دفاع. فهذه هي اسرائيل التي نعرفها، لا نعرف لها وجهاً آخر، لا نعرف منها الرحمة والمحبة بل الإحتلال والعنف والترهيب. لا نتوقع من هذا الجهاز شيئاً آخر.

لكن عجبت لعالم يهبُّ لإنقاذ دب أبيض في القطب الشمالي ( لست ضد انقاذ الدب) مدّعياً بذلك انسانية لا مثيلاً لها وقلقاً على صورة الإنسان الحضاري العصري المهتم بالسلام العالمي. لكن نفسه هذا العالم لا يحرّك ساكناً لينقذ طفلاً واحداً من بين 200 طفلاً معتقلين لدى اسرائيل، هل في ادبيات هذا العالم الطفل الفلسطيني لا يستحق ولو حتى تضامن منافق؟

هل ضرب طفل فلسطيني لا يكفي ليحرّك روح المسؤولية الانسانية الكاذبة لدى العالم؟ هل تعذيب طفل فلسطيني لا يقلق أصحاب راية السلام العالمي؟

200 طفلاً في السجون الإسرائيلية تحت رعاية وبشراكة العالم الأول المتحضّر الديموقراطي مؤلف وثيقة حقوق الإنسان. على ما يبدو نحن لسنا في قائمة “الإنسان” خاصتهم.

كل لكمة يضربها محقق اسرائيلي لطفل فلسطيني هي لكمة في وجه هذا العالم المنافق.