التحقيق بدون الوالدين
 
التحقيق بدون الوالدين
"تركوني بالغرقة عدة ساعات... وكان أنفي ينزف دماً، بعد التوقيع على ورقة "بالعبري" سمحوا لوالدي بالدخول الى غرفة التحقيق. شعرت بالأمان وأخذت بالبكاء الشديد وأخبرت والدي بأنهم ضربوني.".طفل في جيل ال12  عام .طفل في جيل ال12  عام
 

يولد الطفل منذ اللحظات الاولى لحياته لداخل اسرة, تحتضنه وتنميه, وتكاد تكون فرص الحياة والنمو لدى اية طفل من جميع الكائنات الحية بما فيها البشر معدومة لولا وجود بالغ يرافق عملية نموه ويحميها. من هنا وجود البالغين ضرورة تضمن استمرارية الحياة وتدخل الطمأنينة للنفس.

نعلم جميعنا ان ملاذ الطفل الاول حين الشعور بالخطر او التوتر هو اهله, وترافق عملية الاعتقال والتحقيق بالطبع مشاعر غامرة من الخوف والرعب والقلق والتوتر والعصبية , يكون الطفل فيها في امس الحاجة لووجود اهله كي يشعر ولو بقليل من الطمأنينة.

واجبنا في يوم الأسير الفلسطيني.

يشكل منع الاهل حضور التحقيق خرق للاتفاقيات القانونية والدولية بالطبع في هذا الخصوص, ولكنه بشكل مقصود يستعمل كوسيلة ضغط اضافية على الطفل, لتجريده من اية امكانية للمقاومة- ان احتاج, او للتفاعل المنطقي مع الاحداث, لان التوتر لا بد وان يمنعه من التفكير الواضح ويشوش ردود افعاله.

يصبح الطفل ضحية سهلة يمكن للمحقق الايعاز لها الاعتراف في اية اتجاه اراد, اذ ان خوف الطفل, واشعاره ان ليس هناك من مساعدة ممكنة في اللحظة او في الافق القريب او البعيد, يغلق الباب تماما امام الطفل للتفاؤل بفرج قريب.

الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الطفل.

الحرمان من زيارة الأهالي، وعدم توفر مرشدين وأخصائيين نفسيين، ويتم احتجاز الاطفال مع البالغين، الاحتجاز مع أطفال جنائيين إسرائيليين، الإساءة اللفظية والضرب والعزل والتحرش الجنسي، والعقوبات الجماعية، وتفشي الأمراض. كما أن الأطفال محرومون من حقهم في التعلم.

في احيان كثيرة يتم احتجاز الطفل مع اخرين من ذوي الجنايات الاخلاقية او اطفال مع تهم جنائية او بالغين, ولا تراعي خصوصية الطفل الفلسطيني باي حال من الاحوال, احتجاز كهذا دون معرفة الاهل او المحامي او تمكن الطفل من الحديث مع اسرته يعرض الطفل لاخطار واعباء اضافية جمة, ويزيد من توترة وضغطه النفسي.

معاناة ام فلسطينية انتزع الاحتلال ابنها وحرمها رؤيته: ادارة السجون‪ ‬الاسرائيلية تمنع المعتقل محمد عقل من الزيارات لسبعة أشهر! (الفقرة الثالثة في المقال).

جانب اخر هو فقدان ثقة الطفل بالامان او الدور الحامي الذي يلعبه اهله- اذ يشعر الطفل ان اهله تخلو عنه ولم يرافقوه في اشد الظروف صعوبة , مما يولد غضب شديد لاحقا من الطفل تجاه اهله يتجلى في ظروف ومواقف حياتية لاحقة.

لوحظ على اطفال اسرى كهؤلاء اعراض نفسية عديدة منها:

أﻋﺮاض اﺿﻄﺮاب اﻟﻘﻠﻖ الذي ممكن أن يتعرض له الطفل اثناء وما بعد الاعتقال وتشمل:
1. ﺍﻧﺸﻐﺎﻝ ﻭﻗﻠﻖ ﺣﺎﺩ ﻓﻲ ﺃﻏﻠﺐ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﺩ.
2. ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻭﻋﺪ ﻡ ﻗﺪﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻠﻖ ﺃﻭ ﺍﻹﻧﺸﻐﺎﻝ.
3. ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺭﺗﻴﺎﺡ.
4. كثرة ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺎﻹﺭﻫﺎﻕ.
5. ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﺃﻭ ﺷﻌﻮﺭ ﺑﺎﻥ ﺍﻟﺪﻣﺎﻍ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ.
6. ﺣﺴﺎﺳﻴﺔ ﻭ ﺇﺛﺎﺭﺓ ﻋﺎﻟﻴﺔ.
7. ﺍﻧﻘﺒﺎﺽ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻀﻼﺕ.
8. ﻧﻮﻡ ﻣﺸﻮﺵ (ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺍلخلود ﻟﻠﻨﻮﻡ ﺃﻭ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻧﺎﺋﻤﺎ، ﺃﻭ ﻧﻮﻡ ﻏﻴﺮ ﻣﺮﻳﺢ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﻛﺎﻓﻲ).

نسبةً الى الصورة

مصطفى الكرد (الفنان بالصورة)

الامل هو السر الساكن بين الضلوع منذ الطفولة
وهو السلاح الحامي من وحشية السجان وعتمة الأقبية
الأمل مولود فينا ولا غيرة