تقيدهم وتعصيب اعينهم
"تركوني بالغرقة لمدة 5 ساعات وأنا مقيد القدمين واليدين للخلف... رفضت الاعتراف فضربوني على وجهي.. وشدوا الأصفاد."طفل في جيل ال 15 عام. طفل في جيل ال 15 عام.
 

تبدأ رحلة الاعتقال من غرف النوم، حيث يقتحم الجنود منازل الأطفال ويدخلون غرف نومهم، ويتم تعصيب أعينهم، وتكبيل أيديهم في المرابط البلاستيكية، ويوضعون في الآليات العسكرية لمدة طويلة، وينقلون إلى مكان التحقيق من دون إبلاغ الأهل أية تفاصيل عن التهم أو الجهة التي سينقل إليها الطفل المعتقل.

هذه الاشكال من الاعتداءات من قبل جيش الاحتلال على الاطفال قد تتسبب لهم بالحرمان الحسي نتيجة عصب الأعين وربط الأيدي من الخلف بقوة لفترة طويلة من الزمن ، اضافة الى وجود آلام وتشنجات في الأيدي ومن ثم عدم الشعور بهم.

لماذا الاعتقال والترهيب والملاحقة لأطفال القدس؟

فعند اعتقال الطفل يقومون بتعصيب عينيه لكي لايرى شيئاً, ثم يضعوه في سيارة الجيش الاسرائيلي, وبعد ان يستفيق الطفل لا يستطيع ان يرى شيئا” أمامه بسبب تعصيب عينيه بينما الآلام تنهش جسده الصغير بعد تعرضه للضرب اثناء نقله للسيارة, ولا يعلم من أين تأتي الضربات ولا يستطيع الدفاع عن نفسه بسبب ربط يديه بإحكام.

مقاطع الفيديو

إضافة الى الاعراض الجسدية المصاحبة لتلك الانتهاكات فان الاثار النفسية والاجتماعية التي تصاحب عملية تعصيب الاعين لدى الطفل المعتقل تظهر لديه بشكل مخاوف من عدم معرفة المصير الغامض بالنسبة للطفل والى اين سيذهب والى اين سينتهي به المطاف، اضافة الى عدم الشعور بالامان. لا يستطيع الطفل الدفاع عن نفسه بالطبع وكونه طفلا” لا يستطيع ان يخرج نفسه من موقف العجز ذاك, مما يليه الشعور بعدم الرضا عن النفس. لا يفهم الطفل ان ردود فعله من الضعف والعجز هي ردود فعل طبيعية لحدث غير طبيعي, بل يعتبرون نفسهم مسؤولين عن ضعفهم مما يدخلهم في متاهات من التوتر النفسي لاحقا”.

جنود يوقفون أربعة أطفال أجيالهم من 6-9 أعوام ويكبّلون أيدي ثلاثة منهم. كفر قدوم، 15/11/2013.

طفل عمره 15 سنة: “ربطوا ايديّ وكانت كتير مشدودة لعدة أيام, وكان معي كتير اطفال شادين على ايديهم بالربط بالبلاستك, وقد ما هي كانت مشدودة كانت تؤلم.”

تكبيل الايدي مرتبط نفسيا بفقدان القدرة على التحكم بالامور والصعوبة في التركيز واتخاذ القرارات والشعور بالعجز,الامر الذي قد يتطور عند بعض الحالات ويعكس في حياتهم ما بعد الاعتقال على علاقتهم الاجتماعية مع عائلاتهم واصدقائهم ومدرستهم وعلى تحصيلهم العلمي.

نسبةً الى الصورة

محمود جريري من دام ‫(‬فرقة ال‫-‬هيپ هوپ في الصورة‫)‬:
جولدا مئير حكت: “الكبار يموتون والصغار ينسون”
وفعلا الكبار قد ماتو ولكن الصغار لم ينسو ولكنهم ملاحقين من قبل دولة اسرائيل
ان هذا الاحتلال يبدع في وحشيته مع اطفال فلسطين يبدع لدرجة اقامة غرف مخصصه
لهم هذه الغرف اقيمت لتكسر وتروع الاجيال القادمة لكي يكبرو مع هواجس وحواجز تمنعهم عن تحدي الاحتلال
ان العالم لا يعرف شيء عن هذه الطرق الممنهجة ضد اطفالنا  هذه الحمله اتت لتسلط الضوء
على ما يحدث في ظلام الليل، نحن يجب ان لا نحتمل ونتعايش مع هذه الوقائع، ونضغط على المجتمع الدولي لكي لا يتحمل ويتعايش معها ايضا.
ونحن في موقع التصوير، كانت هنالك نقاشات (فنية وتقنية) على كيفية ربط الأسلاك على عيوننا، اقدامنا وايادينا، وأي ألوان أسلاك مفضل أن نستعمل، ولم يفك الأسلاك عما بين نقاش ونقاش وإنما بقينا مقيدون لحتى إتخاذ القرار، الشعور في عدم السيطرة، التقيد، فقدان الحواس وبالأخص النظر … كابوس إستمر نصف ساعة.
ما راح اطول بالحكي، ولكن نحن في جيل يقرب الثلاثين، فماذا يا ترى شعور الأطفال في المواقف المشابهة؟ لا أظن أنهم يرون ألوان، أو أن الدقيقة في ساعاتهم هي 60 ثانية كما هي عند الجميع.
www.damrap.com