تفتيش كامل للجسد
"بعد دخولي الى المسكوبية طلبوا مني خلع ملابس لتفتيشي... في البداية رفضت، فتم ضربي بالمسدس الكهربائي على عدة مناطق في جسدي... وبالنهاية ومن شدة الألم استسلمت وخلعت ملابس..."طفل في جيل ال 16 عام. طفل في جيل ال 16 عام.
 

ان اغلب عمليات الاعتقال التي تقوم بها قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي، تتم أثناء حملات المداهمة من بيت لبيت، والتي يتعرض فيها المعتقل وعائلته للتنكيل منذ اللحظة الأولى التي تقوم فيها قوات الاحتلال بمداهمة البيت.

ومن ضمن هذه الممارسات يأتي تعرض الاطفال للتفتيش الجسدي الجزئي والكامل، وما يتبعه من انتهاكات لحقوق الاطفال في الحماية من اية انتهاكات لخصوصية اجسادهم و من تعرضهم للتحرشات او الاعتداءات جسدية.

‘اليونيسيف': الانتهاكات “الإسرائيلية” في التعامل مع الأطفال المعتقلين مستمرة.

ويبداء هذا النوع من الاعتداءات بالغالب من لحظة مداهمة قوات الجيش الإسرائيلي لبيوت الاطفال وإجراء عمليات التفتيش العاري لأبناء العائلة امام اعين الاطفال ،إلى جانب استخدام بعض أفراد الأسرة كوسيلة للضغط على المعتقل(كالتهديد بإيذاء الامهات او الاخوات…).

الجزيرة.نت: الاعتقال سلاح إسرائيل ضد الطفل الفلسطيني.

وبالاضطلاع على ما يتم الابلاغ عنه من قبل الاطفال المعتقلين حول هذا الموضوع، فقد بلغ بعض المعتقلين بأنهم تعرضوا لمحاولات تحرش, وكثيرا ما اجبر المعتقلون على التعري أمام الجميع عند اعتقالهم، كما أجبر الجيش الإسرائيلي الاطفال على خلع ملابسهم عندما قام بحملات المداهمة من بيت لبيت.

مقاطع الفيديو

تعرض الاطفال لمثل هذه الاحداث، تضيف الى معاناتهم النفسية من تجربة الاعتقال الكثير, الامر الذي قد يرتبط بصورة كبيرة بالأعراض المرتبطة بالاعتداءات الجنسية ومن أبرز المؤشرات النفسية والعاطفية لمثل هذه الاعتداءات يكون ما يلي:
– ختلال الصورة الذاتية ونقص الثقة بالنفس لدى الطفل: والتي تعني فقدان احترام الذات والايمان بها نتيجة لما ينتج عن الاعتداء من تحطيم الصورة الذاتية للطفل.
– الشعور بالذنب: والذي يحدث بسبب عدم مقدرة الطفل على ايقاف الاعتداء، فيبدأ بلوم ذاته على ذلك والشعور بالتالي بالذنب وكانه شارك بالجرم الممارس ضده.
– الشعور بالضعف والعجز: فقدان الشعور بالقدرة على حماية نفسه من الاعتداءات، فقدان السيطرة على الجسد،الخوف من تكرار مثل هذه الممارسات.
– مشاكل النوم على اختلافها: الكوابيس، تقطع النوم وعدم استمراره، رفض النوم وحيدا، فقدان الثقة بالاخرين، الشعور بالحزن والخوف والاحباط وغيرها من اعراض الاكتئاب.

مركز أسرى فلسطين للدراسات: الأطفال المحرومين من حريتهم.

هذه الظروف التي يمر بها الطفل المعتقل قد تتسبب في نقله من مرحلة كان معتاد عليها الى مرحلة اخرى لم يكن مستعدا لها, مما يحدث تغيراً و زعزعة في التوازن لديه كطفل، ويخلق اذىً نفسياً يفقد الطفل من خلاله الطرق التي كان معتاد على استخدامها في مواجهة المشاكل, فيشعر الطفل بالخوف والتوتر وتصبح انفعالاته حادة وتؤثر على قدرته في التفكير المنطقي.

نسبةً الى الصورة

صالح بكري ‫-‬ الممثل في الصورة:

في بلادي رأيت أطفالا يمشون ويتحركون ويتكلمون كالكبار

لكنهم ليسوا ككل الكبار، هناك شيئا من التحدي في حضورهم وفي نبرتهم
كأنهم في تحد دائم، ليس مع طفولتهم كما مع الكبار أنفسهم
يدهشني ذكاء هؤلاء الأطفال الفطري، ويدهشني تفوقهم في الرفض والعناد
من يفتشهم لا بد خائف يبحث عن سر الشجاعة في جيوبهم الصغيرة
من يعتقلهم لا بد خائف من حريتهم التي يفتقدها هو وأولاده ‫”‬المدللين في مستوطنة ‫”‬معالي أدوميم

أغلقت قوات الأحتلال مهرجانا‫”‬ مسرحيا‫”‬ للأطفال في مسرح الحكواتي حيث صورنا هذه الصورة