غرفة رقم 4 هي غرفة تحقيق في مركز توقيف “المسكوبية” بغربي مدينة القدس، الذي يُعتبر مركز الشرطة الإسرائيلي الرئيسي بالمدينة، ومخصصة لإجراء التحقيقات مع كافة أهالي القدس بما يشمل الأطفال.

وحسب تقرير نشره مركز مدى سلوان الإبداعي عام 2012 بعنوان “The Impact of child arrest and detention” فإن “غرفة رقم 4″ تعتبر المكان الذي يحصل فيه كل التنكيلات والاعتداءات على المقدسيين، خاصة فئة الأطفال، حيث أسلوب التحقيق القاسي والمنافي للقوانين الإسرائيلية والدولية. متمثلة بالتحقيق مع الأطفال دون مرافق، واستخدام العنف الجسدي واللفظي، وعدم وجود محقق مختص.

تقرير مدى يعرض مقابلات مع 30 طفلا من بلدة سلوان تتراوح أعمارهم بين (7-17 عاما) ممن تم اعتقالهم وتوقيفهم والتحقيق معهم في “غرفة 4″.

وحملة “غرفة رقم 4″ تصور بصورة فنية الواقع الذي يواجهه هؤلاء الاطفال، كل صورة تعكس ما قاله وتحدث عنه الاطفال في التقرير.

ويشار انه تم استعمال أسماء “مُستعارة” للأطفال الذين جرت مقابلتهم حفاظاً على سلامتهم.

ملاحظة: جميع المواد والمعلومات اللتي تخص اعتقال وتوقيف الاطفال في شرقي القدس مُركزة في الموقع.

جواد صيام ‫- المدير العام لمركز مدى سلوان الإبداعي
‫وضع مركز مدى ومنذ اليوم الاول من تأسيسه سنة 2007 حماية الطفل على اولوياته ففي عام 2010 شكلت لجنة حماية الطفل من خلال مركز معلومات وادي حلوه في سلوان وذلك نتيجة الاعتداءات والانتهاكات المتكررة بحق الاطفال من قبل المستوطنين وحراسهم والقوات الإسرائيلية.‬

‫ليس خفي على احد ان الطفل في مدينة القدس وبشكل خاص في بلدة سلوان محروم من ادنى حقوقه فالمقاعد الدراسية لا تفي حاجة السكان ونسبة التسرب من المدارس تصل في مدينة القدس الى 52 % والى اكثر من 65% في سلوان بسبب السياسات الإسرائيلية والاطفال محرومون من الاماكن الآمنة للهو.‬

‫ويتعرض الاطفال في سلوان للاعتقال والاختطاف ويتم اعتقالهم بطرق تنتهك المواثيق الدولية بشكل صارخ لحماية الطفل فالاعتقال الليلي والتحقيق دون وجود اولياء امور وضربهم وتهديدهم كان سبب رئيسي لتردي الحالات النفسية للاطفال‬.

 تامر نفار من دام ‫(‬كاتب‫,‬ مخرج ومنسق الحملة‫)
الى اطفالي كريم ورام‫,‬ صورتكم كانت معاي في كل المشروع هاد‫,‬ كانلي صعب ان اشهد اعتقال اطفال وما تمر عراسي افكار متل ‫”‬لو حد مس شعرة من شعر ابني‫,‬ شو بدي اساوي؟‫”‬’ في احدى الصور  ‫(‬لما المحققين يمنعو الاهل يكونو داخل غرفة التحقيق‫)‬ تخيلت حالي برة غرفة رقم ٤ وشي محقق بقولي ‫”‬ممنوع تفوت‫” باللحظة هاي كنت بقلب الدنيا واللي فيها! وهيك انا متأمل انو الناس تشعر “لازم نقلب الدنيا, نقلب العالم, نوقف اجرام الاحتلال تجاه اطفالنا”‬ التكنولوجيا عملت العالم صغير وبكبسة زر بتوصل الحقيقة وبضل عليك توصلها للي بعد‫!‬  بنينا موقع خاص في هالقضية‫,‬ اي سؤال او اقتراح مرحب فيه‫, انتهت الحجج!

اعتقال الأطفال والآثار النفسية المركز الفلسطيني للارشاد
www.pcc-jer.org

يتعرض المئات من الأطفال سنويا للاعتقالات في ظروف لا تتناسب مع عمرهم وتتنافى مع القوانين الدولية والاسرائيلية، وطريقة الاعتقال ومدته (ووقت حدوثه )واسلوب التحقيق وفترته تنعكس مباشرة على (صحة الاطفال النفسية وسلوكياتهم)،والتي تتمثل بتغييرات في مزاجهم, وصدور حركات عصبية, اندفاعية, عنف وتمرد، كما يعاني الطفل من الانطوائية والتي تتخذ عدة أشكال كالبكاء والخوف والارتباك وشكاوي عن اوجاع وعدم ثقة، اضافة الى عدم شعورهم بالأمان، وبعد الافراج عنهم قد يعاني الاطفال من تراكم المواد الدراسية عليهم ويصعب اللحاق بزملائهم، وقد يؤدي الامر الى ( تسربهم ) من المدرسة. وآثار  مستقبلية اخرى على ادائهم المهني والاكاديمي.

 لمحامي عامر ياسين ( مركز معلومات وادي حلوة سلوان)
كما لكل قاعدة شواذ،كما لكل شروط استثناءات كذلك هي غرفة رقم أربعة ،الساحة الخلفية لمعتقل المسكوبية حيث ينشر الغسيل ذي البقع المستعصية . في تلك الأروقة المعتمة المحرومة من ضوء الشمس المعقم يحرم الأسرى من ابسط حقوقهم التي يكفلها القانون  والمواثيق  ،فلا النوم مكفول ولا الجسد محفوظ ولا الكرامة مصانة.  لمدخل الباحة باب لكنه موصد أمام الجميع باستثناء سجانيه و”زائريه” المرغمين الذين لا يخرجون إلا بعد أن يستوفوا “عدتهم”.

اشرف ديواني (المصور)
اول اشي بتشوفو لما تدخل غرفة رقم ٤ هي ادين بتضربك عوجهك” طفل من سلوان،  من هنا اتتني فكرة استخدام ايدي مجهولة داخل الاطار، تم استخدام خلفية سوداء و اضاءة دراماتيكية لخلق جو الرعب و العزلة التي يشعر بها الاطفال في غرفة رقم ٤. كمصور فلسطيني من القدس، المشاركة في موضوع حساس مثل حبس الاطفال في سلوان هو واجبي الوطني ، و نقل الرسائل بالصور هو عملي، من هنا اتی الرابط بيني و بين هذا العمل.

اتفاقية حقوق الطفل‫,‬ ‫(1989) وقعت عليها حكومة اسرائيل‬‬
المادة 37
‫تكفل الدول الأطراف:‬
‫
(ب) ألا يحرم أي طفل من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية. ويجب أن يجرى اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه وفقا للقانون ولا يجوز ممارسته إلا كملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية ممكنه(ج) يعامل كل طفل محروم من حريته بإنسانية واحترام للكرامة المتأصلة في الإنسان، وبطريقة تراعى احتياجات الأشخاص الذين بلغوا سنه. وبوجه خاص، يفصل كل طفل محروم من حريته عن البالغين، ما لم يعتبر أن مصلحة الطفل تقتضي خلاف ذلك، ويكون له الحق في البقاء على اتصال مع أسرته عن طريق المراسلات والزيارات، إلا في الظروف الاستثنائية،
(د) يكون لكل طفل محروم من حريته الحق في الحصول بسرعة على مساعدة قانونية وغيرها من المساعدة المناسبة، فضلا عن الحق في الطعن في شرعية حرمانه من الحرية أمام محكمة أو سلطة مختصة مستقلة ومحايدة أخرى، وفى أن يجرى البت بسرعة في أي إجراء من هذا القبيل.‬‬

المادة 40 ‬
‫1. تعترف الدول الأطراف بحق كل طفل يدعي أنه انتهك قانون العقوبات أو يتهم بذلك أو يثبت عليه ذلك في أن يعامل بطريقة تتفق مع رفع درجة إحساس الطفل بكرامته وقدره، وتعزز احترام الطفل لما للآخرين من حقوق الإنسان والحريات الأساسية وتراعي سن الطفل واستصواب تشجيع إعادة اندماج الطفل وقيامه بدور بناء في المجتمع.
‬